العلامة المجلسي

105

بحار الأنوار

هين جدا في جنب التقوى لاشتراط قبوله بها ولذا نبهه على ذلك ، والحاصل أنه لما كان كلامه مبنيا على أن المدار على قلة العمل وكثرته نهاه عن ذلك . الثالث ما قيل : إن الأقوال والافعال يختلف حكمها باختلاف النيات والقصود ، وهو لم يقصد بهذا القول أن عمله ضعيف قليل بالنظر إلى عظمة الحق وما يستحقه من العبادة ، وإنما قصد به ضعفه وقلته لذاته ، وبينهما فرق ظاهر والأول هو الاعتراف بالتقصير دون الثاني . الرابع أنه عليه السلام لما علم أن المفضل يعتد بعمله ويعده كثيرا ، وإنما يقول ذلك تواضعا وإخفاء للعمل نهاه عن ذلك . وفي القاموس رفق فلانا نفعه كأرفقه ، ووطئ الرحل كناية عن كثرة الضيافة قال في القاموس : رجل موطأ الأكناف كمعظم سهل دمث كريم مضياف ، أو يتمكن في ناحيته صاحبه ، غير مؤذى ولا ناب به موضعه ( 1 ) وفي النهاية في قوله صلى الله عليه وآله : أحاسنكم أخلاقا الموطؤن أكنافا هذا مثل وحقيقته من التوطئة وهو التمهيد والتذليل ، وفراش وطئ لا يؤذي جنب النائم ، والأكناف الجوانب ، أراد الذين جوانبهم وطئة يتمكن فيها من يصاحبهم ولا يتأذى ، انتهى وقيل : توطئة الرحل كناية عن التواضع والتذلل . " فإذا ارتفع له الباب من الحرام " أي ظهر له ما يدخله في الحرام من مال حرام أو فرج حرام وغير ذلك " ليس عنده " أي العمل الكثير الذي كان عند صاحبه . 8 - كتاب الإمامة والتبصرة : عن القاسم بن علي العلوي ، عن محمد بن أبي عبد الله ، عن سهل بن زياد ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الطاعة قرة العين .

--> ( 1 ) القاموس ج 1 ص 32 .